Picture
ولدت القديسة تيريزيا الطفل يسوع، في بلدة إلنسون سنة 1873، من أسرة مسيحية هي التاسعة بين أبنائها، وحين بلغت الخامسة عشرة من عمرها، انتسبت إلى دير سيدة الكرمل في ليزيو.

حيث كانت قد سبقتها إليه ثلاثة من أخواتها . توفيت في 30 أيلول سنة 1897 ، شغوفة بحب يسوع، مبتلاة بداء السل الرئوي .

في مستهل حياتها، كانت تعتبر بحماس بأن سبيل القداسة يستوجب "قهر الذات"، إلا أنها حين بلغت الثانية والعشرين من عمرها، بدَّلت من تفكيرها وأيقنت بأن القداسة ترتكز على إتقان ممارسة الأعمال اليومية الوضيعة التي يوجبها علينا واقع حياتنا الراهنة.


عاشت بطولة "طريق البساطة الروحية"، فارتقت في غضون سنوات قليلة إلى قمم مدهشة من الإيمان والرجاء.


وفي غياهب الظلمات التي اجتازتها، عرفت كيف تظل أمينة ليسوع، بالرغم من المحن الروحية والأدبية والصحية، وثابرت عل الامتثال لتوجيهات أخواتها الراهبات، فيما يتعلَّق بالمتطلبات الرسولية للكنيسة.

هذا هو "طريق البساطة" إلى القداسة المرتجاة، أعادتها إلى الأذهان تيريزيا الطفل يسوع فَتَكنَّتْ بحق "تيريزيا الصغيرة".


لقد كان شعارها الدائم قول الربّ يسوع:
"إن لم تعودوا كالأطفال لن تدخلوا ملكوت السماوات" (متى18/3 ).

فعاشت الطفولة الروحية وشهدت لها، لذلك كانت تقول:

"سوف أبقى أبداً طفلةً ابنة سنتين أمامه تعالى كي يضاعف اهتمامه بي ..

فالطفل يرتضي بصغره وضعفه ويقبل أن يكون بحاجة إلى المعونة ..

سأتوكَّل على الله أبي في كلِّ شيء وأطلب إليه كلَّ شيء وأرجو منه كلَّ شيء . سأترك له الماضي مع ما فيه من المتاعب والمآثم ليغفرها..

وسأقبل الحاضر والمستقبل منه مسبقاً كما تشاء يده الحنون أن تنسجها لي..

إنَّ كلَّ شيء يؤول في النهاية إلى خلاصي وسعادتي ومجده تعالى.. الله يعلم كلَّ شيء، وهو قادرٌ على كلِّ شيء..


ويُحبني..


سوف أبقى أبداً طفلةً أمامه وأحاول دوماً أن أرتفع إليه بالرغم من ضعفي ووهني.. الطفل الصغير يستطيع المرور بكلِّ مكان لصغره..


كم أتوق إلى السماء، حيث نحبُّ يسوع دون تحفظ أو حدود.. في قلب يسوع سأكون دوماً سعيدة..

الشيء الوحيد الذي أرغب في أن تطلبه نفسي هو نعمة حبِّ يسوع وأن أجعل، قدر إمكاني، كلَّ إنسان يحبه..


إن أصغر لحظة حب خالص، لأكثر فائدة لها، من جميع ما عداها من نشاطات مجتمعة"

إن ما يميِّز دعوة تيريزيا إلى القداسة هو رغبتها السريعة في تحقيقها، رغم إدراكها لحقيقة الضعف المتأصلة في الإنسان، تقول:

"لابدَّ لي من أن أقبل واقعي كما هو، بكلِّ ما فيه من نواقص.

إني أريد أن أذهب إلى السماء، سالكةً طريقاً مستقيمة وقصيرة المدى، طريقاً صغيرة وجديدة. فنحن في عصر الاختراعات، ولم يَعُد ضرورياً أن نتسلَّق الدَرَج درجة درجة..


هناك المِصعَد!.. أنا أريد أن أجد مصعداً يرفعني إلى يسوع،


فأنا أصغر من أن أتسلَّق سلّم الكمال، وهي سلّم شاقة".

ولكن، ما هو المِصعَد في نظر صغيرتنا القديسة؟!.. الطبيعة؟.. أم الكتب المقدَّسة؟.. أم كلاهما معاً؟..

لقد وجدت تيريزيا في تأملها الكتب المقدسة "ما كانت تسعى إليه".



فكانت تعتبر أن كلمة الله هي دائماً واقعية، بشكل أن تكون موّجهة إلينا مباشرة، وشخصيّاً، ولقد كانت باستمرار "موضوع أشواقها". ولَكَم كانت الطبيعة أيضاً مصدر إطلالة حبِّ الله عليها، حتى أكثرت من الاستعارات والتشابيه المستمّدة من الطبيعة كالورود والطيور والشمس والعاصفة والمطر والضباب.

لم تتردَّد تيريزيا مطلقاً أن تظهر في سيرتها نقائصها التي كان يسوع ساهراً على تجاوزها،



لذلك "لا تجد صعوبةً في النهوض عندما تكبو"، على حدِّ قولها. فحين يكتشف الإنسان ضعفه، تقول تيريزيا: "يتحمَّل نقائص الغير، ولا تصدمه مواطن الضعف فيه". فلا يكفي أن نقول أننا نحبُّ الآخرين، "بل علينا أن نقيم الدليل على هذا الحب".



لم تتأخر تيريزيا في إظهار عفويتها، ومواقفها المرحة، كأن تذكر مثلاً أن أمها كانت تنعتها بالـ"عفريته"..


وأنها حين كانت تمازح أباها تتمنى له أن يموت لكي يذهب إلى السماء.


وعندما تهددها الوالدة بأنها ستذهب إلى جهنم حين لا تكون "عاقلة"، تردُّ عليها أنها سوف تتعلّق بها لتذهب معها إلى السماء، "إذ كيف يمكن للرب، تقول تيريزيا لها، أن يُبعدني؟ ألا تضميني إلى ذراعيكِ بشدة". كأنها كانت على قناعة أن الله "لن يستطيع حيالها شيئاً" طالما هي بين ذراعي الأم!


التي هي بدورها، تصف صغيرتها، أنها، رغم صراحتها وشفافيتها و"قلبها الذهبي"، "طائشة"، "عنادها لا يقهر.. عندما تقول "لا"، لا يمكن لأي شيءٍ أن يُزعزعها". وتحتار الأم حول مستقبلها وتتساءل عنها "ماذا ستكون"؟.. ليتكِ علمتِ أيتها الأم الفاضلة التي قدَّمَتْ للكرمل أربع زهرات من بناتها، أن الصغيرة منهن ستكون قديسة!!

سنة 1886 ، بلغت تيريزيا الرابعة عشرة من عمرها وعلمت، من الصحف، الحكم بالإعدام على المجرم برانزيني، الذي كان يرفض رفضاً باتاً أن يلتقي الكاهن، قبل تنفيذ الحكم عليه،


فدأبت تيريزيا، بكلِّ ضراعة على الصلاة ليلَ نهار، لتلتمس خلاص نفس هذا المجرم.


وفي أول أيلول عَلِمتْ من صحيفة "لاكروا" La Croix بأن هذا المجرم، قبل أن يُنفَّذ حكم الإعدام به ، أخذ الصليب من يد الكاهن وقبَّله، وتبيَّنَتْ بذلك إشارةً من الله الذي لا يُخيِّب ملتمس من يعتمد عليه تعالى،


كما ترسَّختْ في نفسها الدعوة إلى تكريس الذات للتفرغ والصلاة، التي أحست بها ليلة عيد الميلاد سنة 1886.

لقد فهَّم جيداً البابا بيوس الحادي عشر أهمية طريق تيريزيا الطفل يسوع المبسطة إلى القداسة، فأعلنها منذ عام 1925 قديسة، ثم جعلها شفيعة للمرسلين في العالم.



وفي اليوبيل المئوي لوفاتها سنة 1997 وضعها قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في مصف معلمي المسكونة بإعلانها "معلمة الكنيسة الجامعة" رافعاً إياها إلى مرتبة أعاظم القديسين، هي التي كانت تعتز بصغرها وضِعة شأنها.



هذه القديسة الصغيرة، الكبيرة، التي تزين أيقونتها المقدّسة عدداً وافراً من كنائسنا، تستقطب في أيامنا جماعات المؤمنين، يلتمسون شفاعتها في الحالات اليائسة المستعصية،

الشفاء من الأمراض الخطيرة التي استعصت على الطب، عودة الخطأة المدمنين إلى التوبة، تهدئة أذهان أناس معرضين للشك واليأس،


حماية المسيحيين المضطهدين الذين تحيط بهم الأخطار، راحة لأنفس الذين رقدوا محرومين من إسعافات الكنيسة. فالنعم التي ننالها بشفاعتها كثيرة لا عدَّ لها ومثبتة.


فلنبادر إليها نحن أيضاً بطلباتنا وهي تعرف كيف تشفع لنا لدى الرب الذي أخلصت له في كلِّ شيء وفي كلَّ لحظة من حياتها.

 

المراحل الكبيرة في تطويب القديسة تيريزيا

1898


30أيلول
نشر أول نسخة من "قصة نفس" (2000نسخة( Histoire d'une Ame

1899-1900 أول حجاج إلى قبر الأخت تريز: أولى العجائب.


1908


26 أيار
عند قبرها، تشفى رين فوكيه، وهي فتاة عمياء من ليزيو عمرها 4 سنوات.

1910 بداية دعوى تطويبها بإدارة المطران لومونييه، أسقف بايو Bayeux.


1915 بداية الدعوى الثانية المسماة الدعوى الرسولية، حيث أنها تتم بطلب من الكرسي الرسولي.


1921 يصدر البابا بونوا Benoît الخامس عشر مرسوماً عن بطولة فضائل خادمة الله.



1923

29نيسان
تطويب الأخت تريز للطفل يسوع من قبل البابا بيوس الحادي عشر Pie XI ونقل خائر من مقبرة ليزيو إلى الكرمل

.

1925


17 أيار
إعلان القداسة بحفل علني من قبل البابا بيوس الحادي عشر )بحضور 5000
حاج(.

1927

14 كانون الأول
يعلن بيوس الحادي عشر تريز كشفيعة للرسالات، بالمساواة مع القديس فرانسوا كزافييه François-Xavier.


1929

30 أيلول
وضع حجر الأساس لكنيسة ليزيو


1937

11    تموز
تدشين ومباركة الكنيسة من قبل الكردينال باشيلي Pacelli، ممثلاً البابا بيوس الحادي عشر.

24 تموز

تأسيس الدعوة الفرنسية Mission de France والتي مقرها في ليزيو.


1944

3 أيار
يعلن البابا بيوس الثاني عشر تريز شفيعة ثانوية لفرنسا، بالمساواة مع جان دارك.

1947 الذكرى الخمسون لوفاة تريز. يتم نقل ذخائرها إلى معظم أديرة فرنسا.


1954


11 تموز
تكريس كنيسة ليزيو.

1956 ظهور النسخة المصورة للمخطوطات الذاتية (النسخ الأصلية لقصة نفس(.


1973 الاحتفال بالذكرى المئوية لولادتها.


1980


2 حزيران

يأتي البابا يوحنا بولس الثاني للحج في ليزيو.


1988 ظهور نسخة المئوية (الأعمال الكاملة لتريز بنشرة نقدية(.


1992 ظهور النسخة الجديدة للمئوية المهداة إلى البابا يوحنا بولس الثاني في 18 شباط 1993.


1997 الذكرى المئوية لوفاة القديسة تريزيا.


19 تشرين الأول


يعلن البابا يوحنا بولس الثاني القديسة تريز كدكتورة للكنيسةDocteur de.l'Eglise


 
 
Picture
تساعية الوردة الصغيرة صلاة تتلى كل يوم
هلم ايها الروح القدس، وأملأ قلوب مؤمنيك، وأضرم فيها نار محبتك.
أرسل روحك، يا رب، فيخلق.
ويتجدد وجه الارض.
لنصل
ايها الاله الذي، بتنوير الروح القدس، قد انرت قلوب المؤمنين، أنرنا لنفهم بذلك الروح فهما ً مستقيما ً، ونبتهج بتعزيته الى آبد الآبدين. آمين.
فعل الايمان والرجاء والمحبة
ايها الرب الاله، اني أؤمن بك: قوّي ايماني. كل رجائي اضعه فيك: ثبته انت. وأحبك: علمني أن أحبك أكثر يوما ً بعد يوم.
فعل الندامة
يا ربي والهي، أنا نادم، من كل قلبي، على جميع خطاياي، لاني بالخطيئة خسرت نفسي والخيرات الابدية، واستحققت العذابات الجهنمية. وبالاكثر انا نادم، لاني أغظتك وأهنتك، أنت يا ربي والهي المستحق كل كرامة ومحبة. ولهذا السبب، ابغض الخطيئة فوق كل شر. وأريد بنعمتك ان اموت، قبل أن اغيظك فيما بعد. وأقصد أن أهرب من كل سبب خطيئة، وأن أفي، بقدر استطاعتي، عن الخطايا التي فعلتها. آمين.
أبانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا إلهي، انت قلت: إن لم تعودوا كالاطفال لن تدخلوا ملكوت السماء. نتوسل اليك وهبنا ان نسير، باتضاع وبساطة قلب، على خطى العذراء القديسة تريزيا الطفل يسوع المباركة. لنحظى بمكافأة أبدية آمين.

تساعية الوردة الصغيرة

اليوم الاول
ايتها القديسة تريزيا، وردة يسوع ومريم المتميزة الصغيرة، أتقدم منك بثقة بنوية واتضاع عميق. أطرح أمامك امنياتي، واتوسل منك وبشفاعتك تحقيقها لي. الم تعدي في تمضية الوقت في السماء بعمل الخير على الارض؟ امنحيني وبحسب وعدك الغاية التي أطلبها منك.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا، وخاصة في خلال هذه التساعية، لنحصل بشفاعتك من الله على كل النعم التي نحتاجها. آمين
فكرة اليوم : الثقة بالله
لا يمكننا ان نحصل على ما يكفي من الثقة بالله القوي الرحيم ونحصل منه قدر ما نأمل.
اذا كنت لا شيء هل تنسى ان المسيح هو كل شيء؟ عليك ان تذيب عدمك في لا نهايته وفكّر في محبته وحسب.
ابانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم الثاني
ايتها القديسة الصغيرة، الآن وقد شاهدت يسوع المصلوب في السماء، وهو ما يزال يحمل جراحاته التي تسببت بها الخطيئة. أصبحت تعرفين بوضوح أكبر قيمة الارواح، وثمن الدم الغالي الذي سفكه لانقاذها. لأنني أحد الاولاد الذين مات المسيح من اجلهم، أحصلي لي على كل النعم التي أحتاجها لاستفيد من هذا الدم الغالي. استخدمي قوتك لدى الله وصلي لاجلي.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا....
فكرة اليوم: الخطيئة
النعمة الوحيدة التي أطلبها، يا يسوع، هي عدم السماح لي باهانتك.
بالحب وليس بالخوف، تتفادى الروح اقتراف أقل الخايا.
نعم، حتى لو كان ضميري مثقلا ً بكل الخطايا، يجب الا أفقد ثقتي، قلبي ينفطر بالأسى، على أن أرمي بنفسي بين يدي مخلصي.
أن تذمر خطاياي يزيدني اتضاعا ويجعلني أخاف من الاتكال على قوتي، التي ليست سوى ضعف.
أبانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت....


اليوم الثالث
ايتها الوردة الصغيرة، اجعلي جميع الاشياء تقودني الى الله والى السماء. عندما أنظر الى الشمس، القمر والنجوم والى الفضاء الواسع التي تسبح فيه. او عندما انظر الى ازهار الحقول، واشجار الغابات والى روائع الارض بالوانها الرائعة، دعيها تكلمني عن حب الله وقوته. دعيها كلها تغني مدائحه في أذني. مثلك دعيني أحبه.
أكثر كل يوم في مقابل عطاياه. علميني غالبا ً ان أنكر ذاتي في تعاملي مع الآخرين، وان أقدم ليسوع الكثير من التضخيات الصغيرة.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا...
فكرة اليوم: استخدم عطايا الله
كم وكم استفدت من جمال الطبيعة، التي منحت لنا بمثل هذه الوفرة. كيف ترفعني اليه هو الذي صنع هذه العجائب في ارض المنفى التي لا تدوم اكثر من يوم.
ايتها الطبيعة البراقة، اذا لم أر الله فيك، فلن تكوني سوى ضريح كبير.
بيدك الصغيرة التي لامست مريم، ثبت الكون وههبت الحياة، وانت تفكر فيَّ، يا يسوع، يا ملكي الصغير.
لا اريد ان تحظى المخلوقات بذرة من حبي بل ارغب في تقديمه باكمله الى يسوع، لانه أظهر لي انه وحده السعادة المطلقة.
ابانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم الرابع
يا وردة الكرمل الصغيرة، انت التي تحملت بصبر الخيبات التي سمح بها الله، مع احتفاظك في عمق روحك بسلام لا يتغير، لانك لم تسع سوى لتنفيذ ارادة الله. أطلبي لي التكيف الكامل بهذه العبادة في كل تجارب الحياة وخيباتها.
اذا كانت الغايات التي أطلبها في هذه التساعية مرضية لله، احصلي لي عليها. اذا لم تكن، صحيح اني سأشعر بالحزن لهذا الرفض، لكنني لا ارغب سوى بتنفيذ ارادة الله ، واصلي بالكلمات التي استعملتها انت، لتحقق مشيئتك فيَّ.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا....
فكرة اليوم: الاستسلام لله
لا أخشى سوى أمر واحد، التشبث بارادتي، خذها يا الهي، لانني اختار كل ما تختاره انت.
السعادة الوحيدة هنا في الاسفل، هي النضال في سبيل الارتضاء بكل ما يعطينا اياه يسوع.
لا أطلب شيئا بشغف سوى ان يتمم الله ارادته في روحي.
يا حبيبي، اقدم ذاتي لك، لتمم فيَّ ارادتك المقدسة، ولن أسمح لأي مخلوق ان تكون عقبة في هذا السبيل.
ابانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت....


اليوم الخامس
يا وردة يسوع الصغيرة، منذ اللحظة الاولى في حياتك الدينية، لم تفكري سوى بنكران ذاتك في كل الامور، كي تتبعي يسوع بكمال أكبر. ساعديني لاتحمل بصبر تجارب الحياة اليومية. علميني الاستفادة من التجارب، والمعاناة والاذلال التي تعترض طريقي، كي أتعلم معرفة ذاتي أكثر وان أزيد محبتي لله.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا....
فكرة اليوم: الصبر في المعاناة
لا أخشى التجارب التي يرسلها يسوع، لانه حتى في خضم أكثر المعاناة ضراوة، يمكننا ان نرى ان يده المحبة هي التي تسببت بها.
عندما لا نتوقع سوى المعاناة، نتفاجأ بأصغر الافراح، لكن المعاناة نفسها تصبح الفرح الاكبر عندما نسعى اليها ككنز ثمين. من دون التشبه بهؤلاء القديسين الرائعين الذين مارسوا انواع التقشف كافة منذ طفولتهم، كفارتي هي في كسر ارادة ذاتي، والابتعاد عن الحاجات القاسية، والتجرد من انانيتي وعدم التفاخر بهذه الافعال.
ابانا والسلام والمجد
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم السادس
ايتها القديسة تريزيا، راعية الارساليات، كوني رسولة عظيمة في انماء العالم كافة حتى نهاية الزمن. ذكرّي الهنا بكلماته..."الحصاد كثير اما الفعلة فقليلون". شغفك بالارواح كبير. احصلي على شغف مماثل لهؤلاء الذين يعملون اليوم من اجل الارواح، وتوسلي الى الرب ليضاعف عددهم، حتى يتعرف الملايين الذين لا يعرفون يسوع عليه ويحبونه ويتبعونه.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا...
فكرة اليوم: الشغف بالارواح
لنعمل معا ً من أجل الارواح: لدينا هذا اليوم فقط في هذه الحياة لانقاذ الارواح وتقديمها لله كبرهان عن حبنا.
اقول ليسوع انني سعيد لعدم قدرتي على الرؤية، بعيني روحي، هذه السماء الجميلة التي تنتظرني من اجل ان يجيز فتحها لغير المؤمنين الفقراء الى الابد.
لا يمكنني ان انجز اعمالا خارقة، لا يمكنني ان اعظ الانجيل وان اسفك دمي، لكن ما هم؟ اخواني يعملون بدلا ً عني، وانا الطفل الصغير ابقى قريبا ً من العرش الملكي، واقدم محبتي لهؤلاء الذين حملوا هذه الشعلة.
افعالي، ومعاناتي الصغيرة، تنشر محبة الله في انحاء العالم كافة.
ابانا والسلام والمجد
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم السابع
يا شهيدة الحب الصغيرة، اصبحت اليوم تعرفين اكثر ان الحب يعانق المهمات كلها، وان الحب وحده هو المهم، وهو الذي يوحدنا مع الله ويطابق ارادتنا بارادته.
كل ما سعيت اليه على الارض هو الحب، وان تحبي يسوع كما لم يحبه احد من قبل. استعملي قوتك في السماء لتجعلينا نحبه.عندما نحبه نرغب في ان يحبه الاخرون. سنصلي كثيرا ً من اجل الارواح. لن نخشى الموت لانه سيوحدنا به الى الابد.
امنحينا النعم لنفعل كل شيء من اجل محبة الله وارضائه. دعينا نحبه كثيرا ً ليفرح بنا كما فرح بك.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا..
فكرة اليوم: محبة الله
سأحب الله وحده، ولن اعيش بلاء التعلق بالمخلوقات، الآن وقد أدرك قلبي ماذا يخبئ للذين يحبونه.
ما يجذبني الى ملكوت السموات هو دعاء الله، وامل محبته كما ارغب، وفكرة ان اجعل اكبر عدد من الارواح تحبه وتمجده الى الابد.
عندما قال المسيح "اعطيني لاشرب" كان يرغب في نيل محبة مخلوقاته الفقيرة، هو خالق الكل. كان عطشا ً للحب. تذكر ان يسوع الحبيب موجود في القربان خصيصا ً لك، لك انت وحدك.
وتذكر انه يذوب رغبة للملكوث في قلبك.
ابانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم الثامن
ايتها القديسة تريزيا، مثلك سأموت في يوم ما. أتضرع اليك ان تحصلي لي من الله، من خلال تذكيرك اياه بموتك الثمين، على ميتة مقدسة على ان تقويني اسرار الكنيسة المقدسة التي عهد بها لارادة الله المقدسة، وان احترق بالحب من اجله.
لتكن آخر كلماتي على الارض " يا الهي، انا احبك"
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا..
فكرة اليوم: الموت
يخبرنا التعليم الديني، ان الموت ليس سوى انفصال الروح عن الجسد. حسنا ً، انني لا اخشى هذا الانفصال الذي سيوحدني مع الله الى الابد.
يفرحني الموت لانني سأتمكن حينها من مساعدة الارواح التي احبها اكثر من تمكني من مساعدتها هنا في الاسفل.
الحياة ليست حزينة انها مفرحة جدا ً. اذا قلت ان هذا المنفى حزين استطيع ان اتفهمك. نحن نخطئ عندما نطلق اسم حياة على شيء فان. هذا الاسم الجميل لا يطلق سوى على امور السماء.
ابانا والسلام والمجد.
صلاة الختام
يا الهي، انت قلت...


اليوم التاسع
ايتها القديسة تريزيا، من خلال حبك معاناتك على الارض، فزت بالقوة لدى الله، هذه القوة التي تتمتعين فيها اليوم في السماء. ومنذ ان بدأت حياتك هناك، امطرت نعما ً لا تحصى على هذا العالم الفقير. كنت اداة استخدمها عروسك السماوي لاجتراح عجائب لا تحصى. اتوسل اليك ان تتذكري طلباتي كلها. علي انا ايضا ً ان اعاني لاحب الله اكثر واتبع يسوع.
انت رسولة الحب الصغيرة. اجعليني احب يسوع اكثر واكثر واحب الآخرين من اجله أشكر من كل قلبي الثالوث الاقدس على النعم الرائعة التي وهبك اياها ووهبها للعالم اجمع من خلالك.
صلاة
تشفعي بنا طوال ايام حياتنا...
فكرة اليوم: رسالة الوردة الصغيرة
لا انوي ان ابقى خمولا ً في السماء. اريد ان اعمل من اجل الكنيسة والارواح. طلبت هذا من الله وانني متأكد من انه سيستجيب دعائي.
سأمضي وقتي مع السماء بعمل الخير على الارض. هذا ليس بالمستحيل، اذ ان الملائكة التي تتمتع دائما بهذه الرؤية المبهجة، ترعانا. لا يمكنني ان ارتاح الا مع انتهاء الدهر.
اتضرع اليك يا يسوع، ان ترمق بنظرك الالهي عددا ً كبيرا ً من الارواح الصغيرة. وأتوسل اليك ان تختار من هذه الارض كتيبة من الضحايا الصغار، المستحقين حبك.
ابانا والسلام والمجد.
 
 
تقول القديسة تيريزا:

"لا أظن أنني قد تركت ثلاث دقائق من حياتي تمرُّ دون ذكر الله.. والمرء يهجس طوعاً بمن يهوى.. رسالتي هي أن أجعل الناس يحبون الرب كما أحبه أنا، وأن أعطيهم وسيلتي البسيطة إلى ذلك والقائمة على الثقة بالله والاستسلام لعنايته."


أنا أختار الكل


في يوم من الأيام، جمعت ليوني، الأخت البكر لتيريزيا الصغيرة، في صندوق، جميع ما يتلهى به أخواتها الصغيرات من ألعاب ودمى، ثم طلبت من كل منهن أن تختار ما يروق لها، فما كان من تيريزيا الصغيرة إلا أن استولت على الصندوق بكامله وهتفت: "أنا أختار الكل..." وكان هذا الحدث تعبيراً مختصراً ولازمة لسيرة حياتها كلها.


يا إلهي


أنا أختار الكل، لا أرتضي أن أكون نصف قديسة، ولست أخشى سوى شيء واحد، هو أن أحتفظ بإرادتي... فأستولي عليها... أني أريد أختار كل ما ترغبه أنت.."


أنا للمسيح


"مهما بلغت ثقتنا بالله الحنون الرحوم وبقدرته الفائقة فإننا لا نبالغ في شيء، لا بل ننال من نعمه تعالى بقدر ما نثق ونرتجيه".

يسوع، كن لي كلَّ شيء. هب لي ألا تتمكن أشياء الأرض من أن تلقي الاضطراب في نفسي، وألا يُقلق سلام نفسي أي شيء . يا يسوع لست أسألك إلا السلام، والحب أيضاً، ذاك الحب اللامتناهي، الذي لا يحده غيرك... الحب الذي يُحوِّلني من ذاتي إليك.. أعطني أن أموت شهيدة.. يا يسوع لتكمُل مشيئتك فيَّ بكمالها.. إن مسرتك وعزاءك، هما محور ما أريد


صلاة القديسة تيريزة

ليكن اليوم مصدر سلام
لعلك تثق بقدرتك الفائقة بان تكون في المكان الذي تقصد ان تكون ولعلك لاتنسى الاحتمالات اللامتناهية والتي تنتج من الايمان
ربما انت تستخدم الهبات والنعم التي اُعطيت وتمنحها للحب الذي اعطي لك. وربما انت قانع بانك ابنا لله. دع حضور الله هذا ان يترسخ في عظامنا، وامنح روحك حرية الغناء والرقص والتسبيح والحب. انها هناك لكل واحد منا.
 
 
Picture
صلاة الصباح كتبتها القديسة تريزا

يا إلهي! إنّي أقّدم لك كلّ أفعالي في هذا اليوم من أجل نيّات ومجد قلب يسوع الأقدس، أرغب أن أقدّس كل نبضة من نبضات قلبي ، كلّ فكرة لديّ ، وأبسط اعمالي ، بتوحيدها مع استحقاقاته اللامتناهية ، وأرغب أن أعوّض عن خطاياي بإلقائها في أتون حبه الرحيم.
يا إلهي! أسألك لأجلي و لأجل أعزائي نعمة تتميم إرادتك المقدسة بشكل كامل ، وقبول أفراح وأحزان هذه الحياة الفانية حبا بك ، حتى نتحد معا في السماء يوما ما إلى الأبد.
آمين


 
 
فرحي..

تريزا تؤكد انها تملك فرحا غامرا و سعيدة لكننا نستشف من بين السطور ملامح صراعها الباطني في محنة الشك والايمان فتعلن في المقطوعة الثالة ان فرحها هو ان تختبيء و تنحني استسلاما بحب لله.


هناك نفوس على الأرض

تبحث عن السعادة عبثا
اما بالنسبة لي فالامر عكس ذلك تماما
الفرح موجود في قلبي


هذا الفرح ليس عابرا
بل املكه للأبد
كوردة ربيعية
تبتسم لي كل يوم

حقا سعادتي فائقة

و احقق دائما ارادتي
أيمكنني الا اكون فرحة
و الا اظهر بهجتي
فرحي هو ان احب الالم
اسكب الدموع مبتسمة
و اقبل بعرفان
الاشواك تخالط الورود

عندما تتكدر السماء الزرقاء

و تبدو انها تهملني
فرحي هو ان ابقى في الخفاء
اختبيء و اتحني
فرحي هو المشيئة القدوسة
مشيئة يسوع حبي الوحيد
هكذا احيا بدون اي خوف
احب الليل حبي للنهار

فرحي هو ان امكث صغيرة

فعندما اسقط في الطريق
اقدر على النهوض بسرعة
و يسوع يمسكني بيده
عندئذ اغمره بالالطاف
و اقول لهانه كل شيء بالنسبة لي
و اضاعف حناني
عندما يتوارى عن ايماني

و ان ذرفت الدموع احيانا

ففرحي ان اخفيها تماما
آه كم للألم من سحر
عندما نعرف ان نحجبه بأزهار!
أريد ان أتألم بدون أن افصح
حتى يعزة يسوع
فرحي هو ان أراه يبتسم
عندما يكون قلبي في غربة

فرحي هو ان اصارع بدون توقف

حتى انجب مختارين
و اردد غاليا على مسمع من يسوع
و القلب مضطرم حنانا
لأجلك يا اخي الصغير الالهي
انا سعيدة بالتألم
فرحي الوحيد في هذه الأرض
هو ان أستطيع اسعادك

مازلت اريد ان اعيش طويلا

يارب ان كانت هذه رغبتك
ان كان يسرك
الحب نار الوطن تلك
لا يتوقف قلبي عن اذابتي
ما يعني لي الموت او الحياة
يا يسوع فرحي هو ان احبك.. !

 
 
الى ملاكي الحارس

قصيدة عفوية تبدو فيها تريز كانها تعيش في عالم آخر و رغم ما تشير اليه من معاناة و ضعف وعذاب فان الفرح لا يفارقها و هي تنتظر بسلام افراح الحياة الاخرى..


يا حارس نفسي المجيد
انت الساطع في السماء الجميلة
كشعلة وديعة نقية
بالقرب من عرش الازلي
تنزل الى الأرض لأجلي
و اذ تنيرني بسناك
أيها الملاك الجميل تصبح أخي
معزي و صديقي!

انت تعرف ضعفي الشديد

فتقودني بيدك
و أراك بحنان
تزيح الحجر عن الطريق
صوتك العذب يدعوني دائما
الى ان انظر فقط الى السموات
بقدر ما تراني متضعة و صغيرة
بقدر ذلك يشع جبينك

انت يا من يجتاز الفضاء

بأسرع من البرق
أتوسل اليك حلق مكاني
بالقرب ممن هم اعزاء علي
و بجناحك جفف دموعهم
رنم ما اطيب يسوع
رنم ان التألم له محاسن
واهمس اسمي خافتا

أريد خلال حياتي القصيرة

ان اخلص اخوتي الضعفاء
يا ملاك الوطن البهي
هب لي حماستك المقدسة
ليس لي الا تضحياتي
و فاقتي الصارمة
فمع لذاتي السماوية
قدمها الى الثالوث

لك المجد و الملك

و ثروات ملك الملوك
لي برشانة الحق المتواضعة
لي كنز الصليب
مع الصليب ومع القربانة
بعونك السماوي
أنتظر سلام الأفراح
في الحياة الأخرى التي تدوم أبدا..

 
 
تخبرنا القديسة تريزا الطفل يسوع عن سر الافخارستيا و يظهر لنا كيف انها لا تترك حبها و حماستها يتفجران الا في النهاية.

أيها المفتاح الصغير آه انا احسدك
لأنك تستطيع ان تفتح كل يوم

سجن الافخارستيا
حيث يقيم اله الحب

لكني اقدر يا للأعجوبة العذبة
بجهد ايماني واحد
أن أفتح أيضا بيت القربان

أود لو اني

أذوب بقرب الهي
و أسطع دائما بطريقة سرية
مثل قنديل المكان المقدس

آه يا للسعادة
ان في نارا
و أستطيع أن أربح كل يوم
ليسوع عددا كبيرا من النفوس
أضرمها بحبه

عند كل فجر أحسدك

يا حجر المذبح المقدس!
وكما في الاسطبل المبارك
عليك يريد ان يولد الأزلي..

آه تنازل و استجب لصلاتي
يا مخلصي الوديع تعال الى نفسي
فهي أبعد من أن تكون حجرا باردا
أنها تنهد قلبك

يا صمدة تحف الملائكة


ما أشهى مصيرك!
عليكِ كما في الأقمطة الوضيعة
أرى يسوع كنزي الوحيد
بدلي قلبي يا مريم العذراء
الى صمدة نقية جميلة

لتقبل القربانة البيضاء
حيث يحتجب حملك الوديع

أيتها الصينية المقدسة

عليكِ يأتي يسوع ويستريح

فلتتنازل و تأتي الي
عظمته اللامتناهية
و اذ يغمر يسوع رجائي
فهو لا ينتظر مساء حياتي
يحل في و بحضوره
أصبح شعاعا حيا

آه كم أحسد الكأس السعيدة

حيث أعبد الدم الالهي

لكني أستطيع في الذبيحة المقدسة
قبوله كل صباح
لدى يسوع نفسي أغلى
من آنية الذهب الثمينة
المذبح جلجلة جديدة
حيث دمه يسيل لأجلي

يسوع يا كرمة مقدسة و مكرسة

انك تعرف يا ملكي الالهي
اني عنقود ذهب

و عليه ان يختفي لأجلك
تحت معصرة الألم
سأبرهن لك على حبي
لا أريد متعة أخرى
غير أن أضحي كل يوم بنفسي

آه يا للفرح أنا مختارة
بين حبات الحنطة النقية
التي تبذل الحياة لأجل يسوع
عظيمة نشوتي!
أنا عروسك الحبيبة

يا حبيبي تعال و احيَ فيَّ
آه تعال جمالك سحرني
تنازل و حولني اليك!


 

    Archives

    September 2011

    Categories

    All
    القديسة تريزا