صلاة أحد الموتى المؤمنين

٢٧/ شباط/ ٢۰١١

  إبقَ معي يا ربّ بنور إنجيلك, إنجيل الحياة, وبنور تعليم الكنيسة, لكي ينفتح باب قلبي على حاجة إخوتي, وأمدّ إليهم يد المساعدة بروح التضامن والعدالة والمحبّة. إبقَ معي أيّها المسيح لأنك نوري, وبدونك أنا في الظلمة وبدون حرارة. كم من فقراء يتخبطون في بؤسهم, وكم من رجال ونساء يقعون فريسة عنف التسلط السياسي والإقتصادي الشرس. كم من معاقين ومسنين ومرضى مهملين ومقتولين حسيّا ومعنويّا بداعي اللامبالاة والإهمال والشفقة الكاذبة.

  أعطِ المؤمنين بك أن يعلنوا لأهل زماننا إنجيل المحبة والعدالة, ويجسّدوه في أعمالهم ومبادراتهم, ويجعلوه حضارة حياة. ضُمّنا يا ربّ إلى هؤلاء المؤمنين, لكي تكون محبتنا لا بالكلام أو باللسان, بل بالعمل والحقّ, فنرمّم روابط الأخوّة والشركة مع كلّ محتاج, ويتجلّى فيه بهاء مجد الله, لإكرام الثالوث القدّوس وتمجيده, الذي يُظلّلنا بمحبّة الآب, ويشفينا بنعمة الإبن, ويحيينا بحلول الروح القدس.

  نشكرك يا ربّ على أنك أظهرت نفسك بحياتك وموتك, بكلامك وآياتك, بمجدك وقيامتك, وما زلت تظهر نفسك في سرّ الكنيسة, بأبنائها وبناتها ومؤسساتها: تتكلم بألسنتهم, وتحب بقلوبهم, وتعطي بسخاء وَجُودٍ بأيديهم. أنت تحيا في الكنيسة, وفيها تبعث روحك, وعبرها تنشر كلمتك, وبخدمتها تشفي الجراح وتعزي الآلام. من خلالها تبقى نور العالم ورجاء الشعوب. وحّدها في الحقيقة والمحبّة, واجعلها شاهدة لك من أجل قيام عالم أفضل. لك المجد إلى الأبد. آمين.

 





Leave a Reply.