Picture
من 10 كانون أول سنة 741 إلى 22 آذار سنة 752

كان هذا اليوناني الجنسية آخر بابا شرقي، تميّز بطيبته وذكائه. استمر في سياسة الصداقة مع الفرنك التي كان قد باشر بها أسلافه. وافق بصورة قاطعة على اعتلاء "بيبان لو برف" العرش وعلى شرعية لقبه الملكي. توّج بونيفاسيوس بيبانَ ملكاً سنة 751، وكان هذا أول تتويج في التاريخ لملك يتم بتفويض باباوي. عقد زكريا معاهدة سلام مع اللومبارديين. أما في بيزنطية استمرت محاربة الأيقونات في عهد قسطنطين الخامس ابن لاون الثالث.

توجد على أحد جدران كنيسة السيدة القديمة في روما صورة كبيرة للبابا رُسمت سنة 741.


 
 
Picture
من 18 آذار 731 إلى 29 تشرين الثاني 741 من مواليد سورية.

كان هذا هو آخر بابا يطلب من قيصر بيزنطية تثبيت انتخابه. وقد واجه هذا البابا نفسه المشكلات التي واجهها العهد السابق:
في الشرق استمرار اضطهاد الأيقونات.أما في إيطاليا فقد بقيت المشكلة اللومباردية على حدّتها.
راح غريغوريوس الثالث يسعى للحصول على دعم ومساندة الفرنك. لكنّ شارل مارتل لم ير وجوب التدخل كلما طلب البابا النجدة منه ضد غزوات اللصوصية والنهب التي كان يقوم بها لاون الثالث الايصوري، لكنه وضع وينفريد - بونيفاسيوس - تحت حمايته الشخصية عندما انطلق بونيفاسيوس في إرسالياته إلى البلاد الجرمانية. أما وينفريد - بونيفاسيوس - هذا فقد سمي أسقفاً لجرمانيا مع صلاحيات مطلقة. ومما هو جدير بالذكر أن شارل مارتل قد أوقف تقدّم وزحف الإسلام في الغرب (معركة بواتيه سنة 732).ـ


 
 
Picture
من 19 أيار 715 إلى 11 شباط 731 أصله من روما.

هناك ثلاث نقاط رئيسة هامة، في عهد هذا البابا، يجب التوقف عند كل منها:

النقطة الأولى: توتر جديد مع بيزنطية نتج عن فرض ضرائب بيزنطية على إيطاليا، وعن النزاع الذي نشب حول محاربة الأيقونات. قد اتخذت فعلاً السلالة الايصورية، التي وصلت إلى الحكم سنة 717، موقفاً عنيفاً ومتطرفاً ضد تكريم الصور (خاصة: بموجب مرسومي سنة 726 وسنة 730). كان الإمبراطور لاون الثالث ناوياً على اغتيال البابا وإقامة بابا زور مكانه؛ فدافع اللومبارديون عن غريغوريوس الثاني، وفوق ذلك، انتفضت إيطاليا بأسرها وطردت الحاكم البيزنطي، ولمّا هدّد لاون البابا غريغوريوس بمصير كمصير مرتينوس الأول ردّ عليه البابا برسائل جريئة وشديدة اللهجة فيها تحدّدت نسبة القوى الحقيقية. ما إن احتل حاكم رافينا روما حتى وقعت اجتياحات لومباردية جديدة جعلت موقف البابا صعباً للغاية لأنه كان يتجنب وقوع قطيعة نهائية مع قيصر بيزنطة.

أما النقطة الثانية: ذات الأهمية في عهد البابا غريغوريوس الثاني، فهي إقامة علاقات ودّية مع شارل مارتيل  الحاكم الفعلي لمملكة الافرنج؛ ومما يلاحظ أن الباباوية كانت تسعى للحصول على دعم من تلك المملكة ضد بيزنطية وضد اللومبارديين في آنٍ معاً.

النقطة الثالثة: مما يذكر أنه في سنة 718، فيما كان الراهب "الانكليزي وينفريد" (بونيفاسيوس فيما بعد) يزور روما لتقديم تقرير للبابا عن إرساليته، فكلفه البابا بتبشير جرمانيا وجعلها مسيحية.


 
 
Picture
من 25 آذار 708 إلى 9 نيسان 715

كان هذا البابا سورياً (سريانياً)، وهو البابا الثالث والأخير في التاريخ الذي سافر إلى بيزنطية. وقد نجح في إبرام اتفاق بخصوص مجمع القبّة (ترللو) الذي عقد سنة 692. بعد ذلك بثلاثة أشهر اغتيل يوستنيانوس الثاني، وهو آخر واحد من سلالة هيرقل، الوحش الذي يشبه فوكاس في سالف العصر. رأى البابا الجماهير تطوف برأس يوستنيانوس، في موكب ثائر مريع مطلقة صيحات البهجة والفرح، عبر شوارع روما، إذ جيء برأسه إليها. إن هذا الحدث كان بمثابة الرمز الدموي للقطيعة مع كنيسة الشرق. حاول فيليبيكوس بردانيس المغتصب إعادة إحياء مذهب المشيئة الواحدة في المسيح (مونتولية) بالقوة. أبى البابا قسطنطين الاعتراف رسمياً بهذا المغتصب وقد كرّس بذلك القطيعة السياسية مع بيزنطية.


 
 
Picture
من 15 كانون الثاني إلى 4 شباط 708

كان هذا البابا سورياً (سريانياً) ومضت حبريته دون أيّة أحداث تُذكر فقط توفي بعد عشرين يوماً فقط من انتخابه. اسمه من أصلٍ فينيقيّ ويعني "المُلتَهب بالنعمة".


 
 
Picture
من أول آذار 705 إلى 18 تشرين الأول 707

كان هذا يونانياً وقد تمكّن من توطيد علاقات السلام مع اللومبارديين، وكذلك سعى للسلام مع بيزنطية متجنّبتً إثارة موضوع القرارات المسلكية التي تقرّرت واتخذت في مجمع القبة عام 692. كان هذا البابا غزير الثقافة واسع الإطلاع وقد ترك آثاراًعديدة في روما، ثم عمل على تشجيع في الزخرفة "الفسيفساء". ومن آثاره: بقايا معبد "كابلاّ" العذراء القديم الذي بناه في كاتدرائية القديس بطرس موجود الآن في كنيسة القديسة "مريم إِن كوسميدين" وبالامكان مشاهدة صورة البابا بالفسيفساء في مغاور الفاتيكان. أعاد يوحنا بناء أول دير للقديس بنديكتوس في سوبياكو الذي كان قد تهدم سنة 601.